Sunday, 2 October 2016
October 02, 2016

تحقيق: الجدل القائم حول "فيتامين ب 17"... هل هو سام أم علاج للأورام السرطانية؟



هنا وقبل الخوض في غمار المُسمّى بـ "فيتامين ب 17"، لابد وأنْ أُبيِّن أولًا أنَّني أتحدث عن مادة ذات هوية جدلية. حيث أنَّني وبعد تحري العديد من النشرات العلمية المُتعلِّقة بعناوينها المُختلفة والتي غطت الفترة ما بين عام 1935م وحتى يومنا هذا، وجدت (في الجانب الأول) أنَّ إدارة الغذاء والدواء (FDA) تمنع استخدامها، حيث أنَّ هذا المنع قد جاء بناءًا على المرسوم الصادر من قبلها في الثمانينيات من القرن المنصرم الذي صاغته بشكل مُفاجئ والذي وصفته فيه بـ "المادة السامة" (بعد أنْ كانت لا تمانع من استخدامه قبل ذلك). إلَّا أنَّني في نفس الوقت وجدت أنَّه (في الجانب الآخر)، أنَّ هناك من أطباء الطب البديل من يضعها على مقدمة علاجات الأورام السرطانية؛ وأنَّ هناك من الباحثين في المراكز البحثية من يُغازلها!

وهنا لابد أن تتأمل في عباراتي جيدًا، حيث أنَّ تقديمي لها هذا هو تقديم موضوعي ومبني أيضًا على المراجع العلمية المُرفقة في نهاية هذا التحقيق.

فلو رجعنا قليلًا للوراء، سنُلاحظ بأنَّه ومنذ اللحظة التي تم تسويق هذه المادة فيها تحت مُسمَّى "فيتامين" (أي قبل منعها من قبل إدارة الغذاء والدواء)، سنجد بأنَّ ظهورها الفعلي في الدوائر والمجتمعات الطبية قد اختفى تمامًا.

أمَّا اليوم، ومع الرغم من كل هذا، أذكر لكم أنَّه خلال تصفَّح الكثير من النشرات العلمية (القديم منها والجديد)، نجد أنَّ هناك انقسام حول الطبيعة العلاجية لهذه المادة؛ حيث أنَّ هناك قسم من هذه النشرات والمقالات التي تدعم استخدامها بشكل كامل وتصفها بالعلاج السحري (وهذه النشرات موجودة أيضًا مع بقية المراجع المذكورة في نهاية التحقيق)، في الوقت الذي نجد فيه أيضًا قسم آخر يصِفُها بالعلاج المُضلِّل وبالغذاء الخدعة (وهو أيضًا قسم يُعتد به ويرتكز على قاعدة أهمية توفّر الدليل الداعم لاستخدامها قبل أن يتم تطبيقها على المرضى في المنشآت الصحية) .

أمَّا الأمر الذي أرى أنَّه من الضروري أنْ يتم الإشارة له أيضًا، هو أنَّ "فيتامين ب 17" الذي يُسمَّى أيضًا "أميجدالين" (amygdalin) أو بمسماه الآخر "لاتارايل" (laetrile)؛ معروف في دوائر تطبيقات الطب البديل بأنَّه مادة غذائية "جليكوسايدية" دهنية (glycoside nutrient) لها تأثير مانع لنمو الخلايا السرطانية. بل أنَّ ما يتم تداوله من قبل بعضهم في نفس الدائرة هو أنَّ هذه المادة: "تشفي من الأورام السرطانية". 

أُبيِّن أيضًا بأنَّ "فيتامين ب 17" يُستخلَص من الأغذية الطبيعية التي على رأسها تأتي حبوب النباتات المُنتمية لعائلة الفواكه المحتوية على تركيبة "سيانايد-الجليكوسايد" الوراثية (cyanogenetic glycosides) كالمشمش والتفاح وما شابه من فواكه حبوبها الداخلية لها طعم اللوز المر. حيث أنَّ هذه المادة بتركيبتها الطبيعية غير سامة، إلَّا أنَّ جُزيء الجليكوسايد قد ينفصل بواسطة بعض الإنزيمات النباتية أو بواسطة بعض البكتيرية المعوية، الأمر الذي قد يتسبَّب في تحرر الـ "سيانايد" (cyanide) السام منه، مِمَّا قد يتسبَّب في وقوع مُشكلة صحية. ومع كل هذا، فإنَّ بعض الدارسات تُبيِّن أنَّ تحرر الـ "سيانايد" لا يؤدّي لحدوث أي مُشكلة لأنَّه يُهاجم فقط الخلايا السرطانية، بينما يتم السيطرة عليه بواسطة الخلايا الطبيعية من خلال هرمون الـ "رودينيز" (rhodanese) الموجود لديها وغير الموجود في الخلايا السرطانية، الذي يقوم بتحويله من الـ "سيانايد" إلى الـ "سينيت" (cyanate) بعد أنْ يدمجه مع عنصر الكبريت (هذا في حال تحرّره من مركبات الفواكه وليس عند الحصول عليه من العبوات المُركّزة والمحضَّرة في المعامل، فلاحظ هذه النقطة جيدًا).

أمَّا بخصوص الميكانيكية التي تجعل من "فيتامين ب 17" مادة مناسبة لمُحاربة نمو الأورام السرطانية (كما يصر على تقديمها مناصروها؛ بعيدًا عن بقية المحاور الجدلية المُتعلِّقة بها)، فتكمن في كونها تملك المقدرة على الاتحاد مع بقية مضادات الأكسدة مثل اتحادها مع بعض الفيتامينات كفيتامين "أ" (vitamin A) وفيتامين "ج" (vitamin C) وفيتامين "إي" (vitamin E)، بالإضافة إلى مقدرتها على الاتحاد مع إنزيمات البنكرياس، الأمر الذي يؤدّي إلى التخلص من الخلايا الضارة من الجسم. وعند تحليلنا نظريًا لهذه الخاصية، سنجد بأنَّها خاصية تجعلها مناسبة أيضًا للتخلص من التراكمات السمِّية الموجودة في الجسم البشري، وفي منع العديد من أشكال الأمراض المناعية والأمراض الكامنة التي قد يُصاب بها الإنسان. يُضاف إلى ما تقدّم ، أنَّ "فيتامين ب 17" - بتركيبته العلمية: (mandelonitrile beta-D-gentiobioside) – لا يُعدّ فقط (كما ذكرنا آنفًا) من المواد الطبيعية المحتوية على تركيبة بها "سيانايد"؛ بل أنَّ مادة "اللاترايل" السائلة المُستخلصة منه معروفة بقدرتها على منع نمو وتطوّر الأورام السرطانية من خلال انتاجها لمادة الـ "هيدروجين-سيانايد" (hydrogen-cyanide).

ومن هنا، فإنَّ مناصرو استخدام "فيتامين ب 17" يعززون تطبيقهم له بالقول: إنَّ المادة الفعَّالة في "فيتامين ب 17" تُفرَز داخل أنسجة الجسم، الأمر الذي يؤدي لاستهدافها وتحطيمها للخلايا غير الطبيعية (هذا على مستوى تحليل ميكانيكية عملها نظريًا). 

ومع العلم من أنَّ هناك حاجة ماسة للكثير من الأبحاث الرسمية الموثقة والمحكمة الداعمة لهذا الادعاء العلمي الذي يُناقش تأثير "فيتامين ب 17"، إلَّا أنَّ العديد من ممارسي الطب البديل مازالوا يستخدمونه من أجل زيادة المناعة، بل أنَّهم يُعتقدون بأنَّ الـ "سيانايد" هو المركّب الأساسي المضاد للخلايا السرطانية، كمّا وضحنا سابقًا (في الوقت الذي تجد أنَّ هذه المادة تُصنّف على أنَّها سامة من قبل البعض). 

وهنا لابد من توضيح بأنَّ كل هذا التوصيف العلاجي المُتضمِّن استخدام "فيتامين ب 17" بالصورة التي تقدّمت هو أمر غير مُثبت في دائرة الطب الحديث ولا يدخل في برامج علاجاته التي تُطبّق في يومنا الحالي؛ بل أنَّ تصنيفه كفيتامين غير معترف به في الأقسام الصيدلانية التابعة لدائرة الطب الحديث.

الجدل القائم حول الفوائد الكامنة لــ "فيتامين ب 17"


1. إمكانية مُساعدته على الوقاية من السرطان


في المجمل، نستطيع القول بأنَّ نتائج الدراسات التي استهدفت الكشف عن تأثيرات "فيتامين ب 17" المضادة للسرطان مُتعدِّدة ومُتضاربة. فبعضها يوضِّح أنَّ "فيتامين ب 17" يُفيد لتجنب السرطان وفي المحافظة على أعداد الخلايا السرطانية بأقل نسبة ممكنة؛ بينما البعض الآخر من الدراسات يُبيِّن أنَّه لا تُوجد له أي تأثيرات على حالة الخلايا السرطانية. يُضاف إلى هذا، أنَّه في الوقت الذي نُلاحظ فيه أنَّ اعتقاد بعض من هم في دائرة العلاج بالطب البديل يرتكز على قاعدة: "أنَّ مُستخلص "فيتامين ب 17" السائل الذي يُسمَّى بالـ "لاتارايل" هو علاج فعَّال ضد السرطان"، نجد أنَّ هناك مجموعة أُخرى منهم ينصحون بعدم استخدامه كعلاج أولي لمرضى السرطان (دون أنْ يُعارضوه)، بل أنَّهم يكتفون فقط بإضافته كداعم غذائي فعَّال.

ومن النقاط التي يصّر عليها مناصرو استخدام "فيتامين ب 17" هي: أنهم يقولون أنَّه – خصوصًا الذي يأتي في شكل "د-أميجدالين" – يفيد في خفض نمو الخلايا السرطانية والأورام لأنَّه يملك خاصية القتل الانتقائي للخلايا غير الطبيعية (اعتمادًا على بعض ما تقدّم شرحه آنفًا)، وهو ما يُسمى في اللغة الإنجليزية بالـ (apoptosis). وعند تعريف (apoptosis) نقول عنه بأنَّه "البرمجة الذاتية لانتحار للخلايا" والذي يُعدّ عنوان مهم من عناوين علاج السرطان. لذا، فإنَّ "فيتامين ب 17" يملك مقدرة قتل الخلايا السرطانية أكثر من قتله للخلايا الصحيحة (أو الطبيعية).

ففي دراسة قام بها قسم الأنسجة (the Department of Physiology) في جامعة "كيانج هي" (Kyung Hee University) في جنوب كوريا، لاحظوا أنهم عند وضع خلاصة الـ "أميجدالين" مع خلايا البروستات السرطانية البشرية، فإنَّ الخلاصة المُضافة ساعدت بشكل واضح على تحفيز عملية الانتحار الذاتي في خلايا السرطان. وهو الأمر الذي دفع الباحثين لأنْ يقدِّموا استنتاجهم القائل: "بأنَّ الـ "أميجدالين" هو خيار طبيعي مفيد لعلاج سرطان البروستات" [1].

ولقد كشفت دراسات أُخرى بأنَّ الـ "أميجدالين" الموجود في "فيتامين ب 17" هو مركب مؤثّر في قتل خلايا سرطان المثانة وخلايا سرطان الدماغ تحت ظروف مُحدّدة، خصوصًا حينما يتم مزج "فيتامين ب 17" مع بعض المضادات الطبيعية الإنزيمية (كما هو مُبيَّن في المراجع المُرفقة في نهاية هذا التحقيق).

وفي الجانب الآخر، فإنَّ دراسات أُخرى تم تطبيقها على خلايا سرطانية بشرية من الرئة والثدي كشفت عن عدم وجود أي تأثير لـ "فيتامين ب 17" على إيقاف نمو الورم السرطاني. 

ومن هنا نُلاحظ، أنَّه لا يُوجِد اتفاق في هذا الوقت في المجتمعات الطبية بخصوص فحوى السؤال القائل: "هل بالإمكان استخدام "فيتامين ب 17" كمضاد للسرطان، أم لا؟".

2. تقوية المناعة


يملك "فيتامين ب 17" بعض المزايا التي تُبطّأ انتشار الورم السرطاني في الجسد من خلال قتل الخلايا الضارة، إلَّا أنَّ ميكانيكية عمله التي ينتهجها ليست مفهومة بشكل كامل.

ففي دراسة نُشرت في المجلة الدولية للبيولوجيا والأشعة وجدت أنَّ "فيتامين ب 17" المُسمَّى "أميجدالين" يُحفّز الجهاز المناعي من خلال زيادة مقدرة خلايا الدم البيضاء على هجوم الخلايا الضارة (كما هو مُبيَّن في المراجع المُرفقة في نهاية هذا التحقيق). فواحدة من نظريات تأثيرات "فيتامين ب 17" تقترح أنَّ الإنزيمات الفعَّالة التي يفرزها البنكرياس تملك القدرة على منع تحوّل الخلايا الطبيعية إلى خلايا ضارة (أي خلايا ضارة لها المقدرة على التُسبِّب في إحداث المرض). وكون "فيتامين ب 17" يُساعد على زيادة انتاج إنزيمات البنكرياس، فإنَّه بشكل غير مباشر يُساعد على محاربة تكاثر الخلايا الضارة في الجسد!

ويُعتقد أيضًا أنَّ "فيتامين ب 17" يُساعد الجسم على تحسين عملية إزالة السموم من الجسم من خلال دعم وظائف الكبد. حيث أنَّ هذه العملية ترفع من وظيفة مناعة ا لجسم؛ لأنَّ إزالتها للسموم في الجسد تشمل تخليصه من الخلايا السرطانية وبقية المواد الضارة قبل تُسبّبها في إحداث المرض أو أي مُشكلة مرضية مزمنة. أمَّا في الضفة الأُخرى، فنلاحظ أنَّ هناك توضيح إضافي على ما تقدّم يقول بأنَّ ميكانيكية "فيتامين ب 17" هي كالتالي: عندما يفرز "فيتامين ب 17" مادة الـ "سيانايد"، فإنَّها تزيد من محتوى الأحماض في الورم السرطاني مِمَّا يؤدّي إلى تحطيم الخلايا الضارة في الورم، ومنها إلى توقف نموه.

3. تقليل الألم


في سلسلة من البحوث الإكلينيكية على بعض الحالات المرضية التي تم نشرها عام 1962م، والتي عُولِج المرضى فيها بجرعات وريدية متفاوتة من "فيتامين ب 17" المُسمَّى بـ "لاتارايل": كانت أول ملاحظاتها - آنذاك - هي اختفاء الألم عند بعض المرضى. حيث تضمّنت بعض استجابات المرضى: تقليل انتفاخات العقد اللمفاوية وتقليل حجم الأورام السرطانية.

وبالرغم من كل هذا، إلَّا أنَّ المرضى لم يتم متابعتهم بشكل دقيق على المدى البعيد من أجل إثبات إذا ما كانت المنافع مستمرة بعد توقف العلاج، أم لا؟ لذا، فإنَّه من الصعب تقديم الحكم المطلق بخصوص هذه الدراسة، أو القول بأنَّ "فيتامين ب 17" قادر على إزالة الألم في كل الحالات المرضية التي منها يأتي - مثلًا- ألآم المفاصل (كما هو مُبيَّن في المراجع المُرفقة في نهاية هذا التحقيق).

4. خفض ضغط الدم العالي


قد يتسبب "فيتامين ب 17" في خفض ضغط الدم العالي، اعتمادًا على تكوين مادة الـ "ثايوسينيت" (thiocyanate)، وهي المادة الفعَّالة في خفض ضغط الدم. ومع الرغم من كل هذا، فإنَّه غير معروف إذا ما كان هذا علاج فعَّال على المدى البعيد، أو أنَّ هذا المفعول هو مفعول مؤقت وغير دائم.

وبمجرد تفكّك "فيتامين ب 17"، فإنَّه يتسبب في انتاج انزيم الـ "بيتا-جليكوسيديز" (beta-glucosidase) الذي يتداخل في عمله مع عمل بكتيريا الأمعاء التي تُخلِّص الجسم من السموم وتخفض ضغط الدم. وهذا الأمر (المُتَعلِّق بهذه الجزئية) ليس خطيرًا بالنسبة للكثير من الناس، وقد يكون مفيدًا للبعض الآخر، إلَّا أنَّه مهم أنْ لا يتم استخدام "فيتامين ب 17" بهذه الطريقة عند استخدام أي أدوية أُخرى مُخفّضة لضغط الدم.

وعند الشكوى من أي مشكال صحية في القلب التي قد تُصبح مُعقّدة عند انخفاض ضغط الدم بشكل مُفاجئ، فإنَّه من الضروري أنْ يتم تجنب أخذ "فيتامين ب 17".

هل "فيتامين ب 17" آمن؟


مع الرغم من أنَّ بعض الدراسات وجدت أنَّ "فيتامين ب 17" آمن للاستخدام الآدمي، إلَّا أنَّ الكثير من المعلومات المُتعلِّقة بالجرعات الفعَّالة له مازالت غير متوفِّرة؛ بل أنَّ المعلومات المُرتبطة بحقيقة التفاعلات السامة المُحتملة له والآثار الجانبية للجرعات الكبيرة منه على المدى البعيد غير متوفّرة أيضًا.

وهنا، لابد من تبيين أنَّ السمية الناتجة من مادة الـ "سيانايد" السامة الموجودة في "فيتامين ب 17" تزداد حينما يُعطى "فيتامين ب 17" بتركيز عالي من خلال العبوات المُصنَّعة (لا أنوية الفواكه) عن طريق الفم؛ لأنَّ البكتيريا المعوية تملك إنزيمات قادرة على تنشيط عملية انفصال الـ "سيانايد" الموجود في "فيتامين ب 17"؛ مِمَّا يجعل تأثيره مضاعفًا ومفعوله سريعًا. ومع الرغم من كل هذا، فإنَّه عند حقن "فيتامين ب 17" المُسمَّى بالـ "لاتارايل"، فإنَّ هذه الآثار غير المرغوب فيها تقل بشكل ملحوظ.

ولأنَّ الأدلة والبراهين غير واضحة، فإنَّ توصيات بعضهم تنص على اقتصار الحصول على "فيتامين ب 17" من المصادر الغذائية بدلًا من الحصول عليه من الدواعم الصيدلانية. ومع العلم من أنَّ المصادر الغذائية قد تزوِّد الجسم فقط بجرعات قليلة، إلَّا أنَّها دائمًا ما تُمثِّل الخيار الآمن الذي أضراره قليلة جدًا مقارنة بالخُلاصات المُركّزة والحبوب بالصيدلانية.

مصادر "فيتامين ب 17"


إنَّ حبات المشمش واللوز المّر هما الأكثر استخدامًا لعمل خُلاصات من "فيتامين ب 17"؛ إلَّا أنَّ - تقريبًا – معظم الحبوب وأنوية الفواكه المختلفة تحتوي على "فيتامين ب 17"، كحبوب التفاح وحبوب الكمثرى. بالإضافة لذلك فإنَّ الفاصوليا وبعض الحبوب الكاملة تحتوي أيضًا على "فيتامين ب 17".

وللتوضيح، فإنَّ نسبة تركيز "فيتامين ب 17" في الأغذية غير معروف تمامًا، وأنَّه يُعتقد أنَّ مستوياته تختلف بشكل كبير بين الأغذية نفسها، حيث يعتمد هذ الأمر على مكان زراعتها وجودة التربة التي زُرعت فيها وعلى عمرها بعد القطف. 

وبالاعتماد على منظمة "فيتامين ب 17" (the Vitamin B17 Organization)، أذكر لكم بعض أعلى مصادر "فيتامين ب 17" القابل للامتصاص: (1) حبات المشمش، (2) حبوب بعض الفواكه مثل التفاح والكرز والخوخ والكمثرى والغوج، (3) البقوليات، (4) اللوز، (5) الفاصوليا، (6) الكاجو، (7) التوت الأسود، (8) التوت الأزرق، (9) الحنطة السوداء، (10) الذرة، (11) الشعير، (12) الدخن، (13) الفاصوليا المبرعمة [2].

هل العلاج بـ "فيتامين ب 17" جديد؟


العلاج بـ "فيتامين ب 17" ليس بجديد. فاللوز المّر (المعدود أحد مصادر "فيتامين ب 17") قد تم استخدامه في العلاج الشعبي لألاف السنين في حضارات مختلفة منها: الحضارة المصرية القديمة والصينية والهندية. حيث أنَّ المركبات الموجودة في "فيتامين ب 17" تم اكتشافها في حدود عام 1802م حينما تم ملاحظة أنَّه عند عملية استخلاص الماء من اللوز المّر كانت تنتج – بالإضافة للماء - حمض "الهيدروسينيك" (hydrocyanic acid) الذي كان يُنقّى من أجل الحصول على مادة الـ "أميجدالين"، المادة الفعَّالة في "فيتامين ب 17".

أمَّا بخصوص "فيتامين ب 17" الذي كان في هيئة الـ "لاتارايل" فقد تم استخدامه لأول مرة كعلاج للسرطان في روسيا في منتصف القرن التاسع عشر، ومن بعدها بدأ ينتشر في الولايات المتحدة في العشرينيات من القرن العشرين. أمَّا في السبعينيات من القرن العشرين، فإنَّ الـ "لاتارايل" اكتسب شهرة كمادة مُضادة للسرطان، حيث استخدمه لحظتها أكثر من 70 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية - لوحدها - آنذاك بهدف التخلّص من الأورام السرطانية.

أمَّا اليوم، فإنَّ شكل الـ "لاتارايل" من "فيتامين ب 17" ليس مسموحًا به كوقاية من السرطان أو كعلاج للتخلص منه في الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا راجع بالدرجة الأولى لعدم توفّر الأدلة والبراهين الموضِّحة لطريقة عمله في جسد الأنسان، وأيضًا لعدم توفّر الأدلة التي تُثبت أمانه ومفعوله بشكل دقيق.

وفي الوقت الذي نلاحظ فيه نشاط "فيتامين ب 17" كمضاد للسرطان في بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات، فإنَّ إدارة الغذاء والدواء (FDA) تؤكِّد على أنَّها تحتاج للكثير من المعلومات المُتعلِّقة بمفعول "فيتامين ب 17" في جسد الإنسان من خلال إجراء التجارب ما قبل السريرية، وقبل استخدامه على نطاق واسع في محاربة بعض الأمراض وزيادة المناعة عند المرضى (كما هو مُبيَّن في المراجع المُرفقة في نهاية هذا التحقيق).

أمَّا النقطة الواجب الإشارة لها، فهي أنَّه مع العلم من أنَّ "فيتامين ب 17" ممنوع بيعه من قبل تجَّار الأدوية، إلَّا أنَّ امتلاكه واستخدامه من قبل الأفراد فليس بممنوع. لهذا، فإنَّ بعض المعالجين في الطب البديل مازالوا يستخدمونه في صيغته التي تُسمَّى بالـ "لاتارايل" من أجل المساعدة في معالجة الأورام السرطانية. حيث أنَّهم غالبًا ما يحصلون على حبوبه الخالصة أو خُلاصاته السائلة من المكسيك التي تدعم انتاج "فيتامين ب 17" للأغراض الطبية.

الكميات المنصوح بها من "فيتامين ب 17"


في هذا الوقت، لا يُوجد أي نشرات مُعتمدة من قبل قسم المحاصيل الزراعية الأمريكي (USDA) تتحدث عن جرعات "فيتامين ب 17" اليومية. إلَّا أنَّ هناك العديد من الأطباء المتخصصين في علاج الأورام السرطانية الذين يعارضون توصيات إدراة الغذاء والدواء والذين لا يؤمنون بنهجهم (على حد قولهم) يستخدمون "فيتامين ب 17" أو ما يُسمَّى بالـ "لاتارايل" بجرعات تُعدّ نسبيًا عالية دون أي أثار جانبية تُذكر من قبل مرضاهم (على حد ما هو مُسجَّل من قبلهم).

وهنا أؤكِّد أيضًا أنَّ "فيتامين ب 17" لا يُستخدَم من قبل العديد من الأشخاص المعدودين عمومًا أصحاء ولا يشتكون من أي مشكلة صحية حرجة مثل السرطان، لهذا فإنَّه من الصعب أنْ يتم تأسيس قاعدة تعريفية لأفضل جرعة وقائية منه إلّا بعد توفّر الأدلة والبراهين المُعتمدة على البحوث المُحكمة والدارسات الموثقة.

أمَّا في الوقت الحالي، فإنَّ جدولة "فيتامين ب 17" الزمنية ومدة تعاطيه وإدارته العلاجية عند من يدعمونه تتفاوت بشكل كبير من جهة إلى أُخرى، حيث تعتمد هذه الجهات في تحديد هذه المعايير بطريقة اجتهادية على الظروف العامة والخاصة التي تحيط بالمريض، بل وعلى المعالج الواصف له كعلاج؛ وهو ما يعني غياب السياسة الواضحة عند تطبيقه كعلاج. وهنا، وكما هو واضح فإنَّ السبب الرئيس وراء عدم توفر الإجابات على هذه الأسئلة هو أنَّ معظم البحوث والدراسات التي أُجريت عليه تعود للسبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم فقط والتي توقّفت بعد منع استخدامه في الثمانينيات من نفس القرن.

ومن الإشارات التوضيحية الواجب التنبه لها هنا أيضًا، هو أنَّ "فيتامين ب 17" العلاجي دائمًا ما يُؤخذ بصيغته الـ "لاتارايل" أو "أميجدالين" (وليس من حبوب الأغذية مباشرةً) ضمن برنامج مُتكامل يحتوي على أطعمة خاصة مع بعض الفيتامينات المُحفِّزة للمناعة. ومع العلم من أنَّه (كما وضّحنا آنفًا) لا تُوجد معايير مُحدّدة للعلاج به، فإنَّ حقن "فيتامين ب 17" التي تُعطى مُباشرةً في الوريد كل يوم لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع هي السياسة المُتبعة والأكثر شيوعًا من قبل الكثير منهم، والتي غالبًا ما يتم اكمالها بجرعات قليلة منه تُعطى عن طريق الفم في هيئة أقراص دوائية. ليس هذا فحسب، بل أنَّ خُلاصات "فيتامين ب 17" قد تُعطى أيضًا عن طريق فتحة الشرج وعن طريق التطبيق المباشر على الجلد في هيئة دهانات [3].

هنا أذكر أيضًا أنَّ "فيتامين ب 17" الموجود في صيغة "أمجدالين" الذي يُعطى عن طريق الوريد بجرعات تصل إلى 4.5 جرام في كل يوم لا تؤّدي – اعتمادًا على الأدلة الإكلينيكية والمخبرية التي يُقدِّمها أنصاره – إلى أي تفاعلات سمية. وهذه الاستنتاجات تعتمد على ما نصت عليها التقارير المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (Journal of the American Medical Association) ومن ضمنها النشرة المذكورة في المراجع [4]. وهناك دراسات أُخرى وصلت إلى نفس النتائج، وهي النتائج التي أشار معظمها إلى أنَّ التسمم بهذه المادة لا يتحقق إلّا إذا كانت الجرعات المُستخدمة عالية جدًا، وهو في حقيقته ناتج من التسمم بمادة الـ "سيانايد" الناتج عنها.

أنواع الدواعم الصيدلانية من "فتامين ب 17"


يُوصف "فيتامين ب 17" أو خُلاصة الـ "لاتارايل" عن طريق الفم في هيئة أقراص دوائية، أو أنَّها تُعطى عن طريق الحقن (في الوريد أو في العضل)؛ كمّا تبيّن لنا آنفًا. إلَّا أنَّ غالب استخدام "فيتامين ب 17" يتم عن طريق الوريد لفترة زمنية قصيرة ومن ثم تُتبع بجرعات قليلة بواسطة الحبوب التي تُعطى عن طريق الفم كعلاج مُكمِّل وداعم (صيانة)؛ وهو ما جاء توضيحه في العنوان السابق.

وأذكر أيضًا أنَّه في المجتمعات الطبية التي تلتزم بما جاءت به إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، فإنَّ حقن "فيتامين ب 17" قد تُستخدم إمَّا كوصفة وقائية أو علاجية ضد السرطان؛ علمًا من أنَّها غالية الثمن، حيث تكلِّف ألاف الدولارات عند استخدامها لمدة أشهر معدودة فقط. وتُعطى حقن "فيتامين ب 17" لبعض المرضى الذين هم تحت العلاج الكيمياوي (وليس كلهم)، لأنَّه يُساعد على تخفيف ومعادلة أعراض العلاج الكيمياوي ويمنع ظهور الورم السرطاني مرةً أُخرى (كما يقول أنصار تطبيقاته كعلاج).

ولأنَّ إدارة الغذاء والدواء (FDA) – من جانب - قد اعتبرت شراء عبوات "فيتامين ب 17" بصيغته الـ "لاتارايل" أمرًا غير مشروع ومُخالف لنظمها وقوانينها، ولأنَّه - من جانب آخر - من الصعب الحصول عليه، فإنَّ الكثير من الأفراد يحصلون على حبوبه أو خُلاصته السائلة بطرق غير شرعية عن طريق الأنترنت. لذا، فإنَّ الطريقة المشهورة للحصول على "فيتامين ب 17" هي عن طريق أكل حبوب المشمش الموجودة في وسطه التي تُعدّ المصدر الطبيعي المحتوي على تركيز عالي من "فيتامين ب 17"، أو أكل بقية حبوب الفواكه مثل الخوخ وحبوب التفاح (وأعني هنا تلك القشرة الصلبة القابلة للكسر التي هي أشبه بالجوزة والتي تتضمّن في داخلها حبوب صغيرة أو أنوية تشبه حبات اللوز).

أذكر أيضًا، أنَّ بعض الناس تفضل أنْ تشتري كميات كبيرة من أنوية المشمش، أو أنْ تشتري الأقراص الدوائية المُركّزة منها، أو أنْ تشتري الخلاصات السائلة المأخوذة منها. وعادةً ما ينصح هنا خبراء الطب البديل بأكل من 25 إلى 40 نواة في كل يوم لمنع حدوث بعض الأمراض، أو أكل ما يُعادل 16 نواة أو أكثر من ذلك من أجل تعزيز وتأكّيد الحصول على تركيز مناسب من "فيتامين ب 17".

طرق تحضير "فيتامين ب 17"


تنص بعض الجهات التي تعنى بالطبابة البديلة على أنَّه - من أجل دعم الجهاز المناعي - على أهمية ادخال الوجبات المحتوية على "فيتمين ب 17" في الغذاء اليومي (كتلك الأغذية المذكورة آنفًا). حيث أنَّ الحصول على الأغذية الغنية بـ "فيتامين ب 17" كفيل بإزالة القلق المُتعلِّق بالجدل الدائر حوله، وعدم الاتفاق الحادث في الأوساط الطبية على طبيعية الآثار الجانبية التي قد تنتج من تلك الصيغ الصيدلانية البديلة له، وهو ما سيعني أيضًا عدم القلق بشأن موضوع السمية وموضوع زيادة الجرعات التي قد يواجهها من يعتمد على الخلاصات المركّزة منه (هذا كله على حد من يدعم أفكار الطبابة البديلة).

الآثار الجانبية المصاحبة لـ "فيتامين ب 17" وتداخلاته مع بقية الأدوية


الكثير من الحالات تكشف عن أنَّ "فيتامين ب 17" غالبًا ما يتم تحمّله، وأنَّه لا يُسبِّب سمية أو أي ضرر؛ إلَّا أنَّ بعض الناس قد تشتكي – عند تعاطيه – من آثار جانبية تصاحبها أعراض التسمم بالـ "سيانايد" (وهو ما تذهب إليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية).

وللتوضيح، فإنَّ الـ "سيانايد" بتركيزاته العالية يُعدّ مادة سامة تؤثّر على الأعصاب (neurotoxin) وتُسبِّب مجموعة من الآثار الجانبية، المُتضمِّنة: تطبل البطن، والتقيؤ، والآم الرأس، والدوخة، وتصبّغ الجلد الناتج من فقر الأكسجين بسبب نقص الهيموجلوبين في الدم، وتأثر الكبد، وانخفاض ضغط الدم غير الطبيعي، والاختلال العقلي، وقد يؤدي في حالات معينة حتى للموت.

وأؤكّد مرة ثانية على أنَّ أخذ "فيتامين ب 17" عن طريق الفم هو أكثر خطورة ويجعل من الإنسان عرضة للإصابة بالتسمم بالـ "سيانايد" أكثر من أخذه في صيغته السائلة التي تُسمَّى بالـ "لاتارايل" عن طريق الوريد (كما وضحنا سابقًا). ومن هنا فإنَّ المعارضين لاستخدام "فيتامين ب 17" يقولون: بأنَّ حدة هذه الآثار الجانبية تزداد عند أكل اللوز النيء، أو عند أكل أنوية بعض الفواكه المطحونة، أو عند أكل الفواكه والخضراوات التي تحتوي على أنزيم الـ "بيتا-جليكوسيديز" (beta-glucosidase) بكميات كبيرة والتي من ضمنها الخوخ والكرفس والجزر والفاصوليا المتبرعمة (هذا على حد قول المناوئين لاستخدام "فيتامين ب 17").

أضيف على ذلك، أنَّ الآثار الجانبية لـ "فيتامين ب 17" تزداد عندما يكون وجوده متوافق مع وجود تركيز عالي من فيتامين "ج". وفي الجانب الآخر، فإنَّ استهلاك الأغذية المحتوية على أحماض - وبالخصوص حمض الهيدروكلوريك – يُساعد على منع الآثار الجانبية لـ "فيتامين ب 17"، وهذا يشمل الفواكه التي تحتوي على الـ "سيتروس" مثل الليمون والبرتقال والجريب فروت. وهو ما يعني أنَّ الفواكه الحمضية سلاح ذو حدين فيما يتعلّق بتداخلها مع "فيتامين ب 17"، فمن جهة هي تُعزّز الاستفادة منه ومن جهة ثانية هي تُضاعف من آثاره الجانبية.

وفي الأخير، أؤكّد بأنَّ هناك مجموعة من التحذيرات المتعلِّقة بأهمية الانتباه لموضوع التداخل بين "فيتامين ب 17" وحدوث بعض الأعراض عند بعض المرضى، والمتضمنة خفض ضغط الدم لمستويات حرجة في بعض الحالات، وتسبّبه في ميوعة الدم أيضًا (هذا اعتمادًا على ما جاء في بعض المراجع المُرفقة). لذا، فإنَّه يجب أنْ لا يتم استخدامه مع أي أدوية مُخفِّضة لضغط الدم أو أي وصفات معروفة بأنَّها تُسبّب ميوعة الدم. وهو أيضًا غير منصوح بأخذه مع الـ "بروبيوتك" (أي البكتيريا الطبيعية الموجودة في الروب وما شابه)، لأنَّ الـ "بروبيوتك" قد تُحفِّز عملية انفصال الـ "سيانايد" من "فيتامين ب 17"، مِمَّا قد يؤدّي للتسمم به في بعض الحالات (هذا كلّه على حد استنتاجات بعض الدراسة المُرفقة مع هذا التحقيق).

لفته أخيرة


هنا لابد من لفت الانتباه مرةً ثانيةً إلى أنَّ كل ما تقدّم من توصيف علاجي تضمِّن استخدام "فيتامين ب 17" - في بعض فقرات هذا التحقيق - هو أمر غير مُثبت في دائرة الطب الحديث ولا يدخل في برامج علاجاته التي تُطبّق في يومنا الحالي؛ وأنَّ من يتبنونه مؤمنون بحقيقة تأثيره ويعتمدون على وثائق دراسية داعمة لهم، بل أنَّهم يُعارضون منع إدارة الغذاء والدواء له. عليه، فإنَّ استخدام العاطفة في الهجوم على هذا المركب بطريقة غير تخصصية أو دعمه ونصح المرضى باستخدامه كعلاج سحري دون معرفة حقيقة تركيبته العلمية وميكانيكية عمله هو أمر ينُم عن عدم الاطلاع على جوهر وحقيقة هذا الموضوع.

المراجع


Dorr RT, Paxinos J: The current status of laetrile. Ann Intern Med 89 (3): 389-97, 1978. 

Viehoever A, Mack H: Bio-chemistry of amygdalin (bitter, cyanogenetic principle from bitter almonds). Am J Pharm 107 (Oct): 397-450, 1935. 

The laetrile controversy. In: Moss RW: The Cancer Industry: The Classic Expose on the Cancer Establishment. Brooklyn, NY: First Equinox Press, 1996, pp 131-52. 

Laetrile at Sloan-Kettering: a case study. In: Moss RW: The Cancer Industry: The Classic Expose on the Cancer Establishment. Brooklyn, NY: First Equinox Press, 1996, pp 153-86. 

Curt GA: Unsound methods of cancer treatment. Princ Pract Oncol Updates 4 (12): 1-10, 1990. 

Fenselau C, Pallante S, Batzinger RP, et al.: Mandelonitrile beta-glucuronide: synthesis and characterization. Science 198 (4317): 625-7, 1977. 

Chandler RF, Anderson LA, Phillipson JD: Laetrile in perspective. Can Pharm J 117 (11): 517-20, 1984. 

Newmark J, Brady RO, Grimley PM, et al.: Amygdalin (Laetrile) and prunasin beta-glucosidases: distribution in germ-free rat and in human tumor tissue. Proc Natl Acad Sci U S A 78 (10): 6513-6, 1981. 

Rauws AG, Olling M, Timmerman A: The pharmacokinetics of prunasin, a metabolite of amygdalin. J Toxicol Clin Toxicol 19 (8): 851-6, 1982. 

Ross WE: Unconventional cancer therapy. Compr Ther 11 (9): 37-43, 1985. 

Ames MM, Moyer TP, Kovach JS, et al.: Pharmacology of amygdalin (laetrile) in cancer patients. Cancer Chemother Pharmacol 6 (1): 51-7, 1981. 

Krebs ET Jr, Krebs ET Sr, Beard HH: The unitarian or trophoblastic thesis of cancer. Med Rec 163 (7): 149-74, 1950. 

Ellison NM: Unproven methods of cancer therapy. Drug Ther (NY) 10(July): 73-82, 1980. 

Navarro MD: The Philippine experience in the early detection and chemotherapy of cancer. St Tomas J Med 25 (3): 125-33, 1970. 

Greenberg DM: The case against laetrile: the fraudulent cancer remedy. Cancer 45 (4): 799-807, 1980. 

Levi L, French WN, Bickis IJ, et al.: Laetrile: a study of its physicochemical and biochemical properties. Can Med Assoc J 92 (20): 1057-61, 1965. 

Treatment of cancer with laetriles; a report by the Cancer Commission of the California Medical Association. Calif Med 78 (4): 320-6, 1953. 

Unproven methods of cancer management. Laetrile. CA Cancer J Clin 22 (4): 245-50, 1972 Jul-Aug.
Navarro MD: Five years experience with laetrile therapy in advanced cancer. Acta Unio Int Contr Cancrum 15(suppl 1): 209-21, 1959. 

Morrone JA: Chemotherapy of inoperable cancer: preliminary report of 10 cases treated with laetrile. Exp Med Surg 20: 299-308, 1962. 

Chen X, Wu B, Wang PG: Glucuronides in anti-cancer therapy. Curr Med Chem Anticancer Agents 3 (2): 139-50, 2003. 

GAL EM, FUNG FH, GREENBERG DM: Studies on the biological action of malononitriles. II. Distribution of rhodanese (transulfurase) in the tissues of normal and tumor-bearing animals and the effect of malononitriles thereon. Cancer Res 12 (8): 574-9, 1952. 

Sabelli R, Iorio E, De Martino A, et al.: Rhodanese-thioredoxin system and allyl sulfur compounds. FEBS J 275 (15): 3884-99, 2008. 

Herbert V: Laetrile: the cult of cyanide. Promoting poison for profit. Am J Clin Nutr 32 (5): 1121-58, 1979. 

Scott PJ: Laetrile and cancer quackery problems. Cancer Forum 5 (2): 93-97, 1981. 

Cheng H, Cao X, Xian M, et al.: Synthesis and enzyme-specific activation of carbohydrate-geldanamycin conjugates with potent anticancer activity. J Med Chem 48 (2): 645-52, 2005. 

Bernacki RJ, Niedbala MJ, Korytnyk W: Glycosidases in cancer and invasion. Cancer Metastasis Rev 4 (1): 81-101, 1985. 

Lerner IJ: Laetrile: a lesson in cancer quackery. CA Cancer J Clin 31 (2): 91-5, 1981 Mar-Apr.
Lerner IJ: The whys of cancer quackery. Cancer 53 (3 Suppl): 815-9, 1984. 

Shils ME, Hermann MG: Unproved dietary claims in the treatment of patients with cancer. Bull N Y Acad Med 58 (3): 323-40, 1982. 

Young VR, Newberne PM: Vitamins and cancer prevention: issues and dilemmas. Cancer 47 (5 Suppl): 1226-40, 1981. 

Jukes TH: Is laetrile a vitamin? Nutr Today 12 (5): 12-17, 1977.


[1] Chang HK1, Shin MS, Yang HY, Lee JW, Kim YS, Lee MH, Kim J, Kim KH, Kim CJ. 2006. Amygdalin induces apoptosis through regulation of Bax and Bcl-2 expressions in human DU145 and LNCaP prostate cancer cells. Biol Pharm Bull. 2006 Aug;29(8):1597-602.

[2] http://www.vitaminb17.org/foods.htm

[3] http://www.cancer.org/treatment/treatmentsandsideeffects/complementaryandalternativemedicine/more-cam-info

[4] Moertel CG, Ames MM, Kovach JS, Moyer TP, Rubin JR, Tinker JH. A pharmacologic and toxicological study of amygdalin. JAMA. 1981 Feb 13;245(6):591-4.

0 comments:

Post a Comment